جيرار جهامي
731
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الإنسان ، من كثرة تجارب الأمور ، وطول مشاهدة الأشياء المحسوسة ، مقدّمات يمكنه بها الوقوف على ما ينبغي أن يؤثّر ويحنّ في شيء من الأمور التي فعلها . وإنما يكون هذا العقل عقلا بالقوة ، ما دامت التجربة لم تحصل . فإذا حصلت التجارب محفوظة ، صار عقلا بالفعل . ويزيد هذا العقل بالفعل ، بازدياد التجارب في نفس الإنسان في عمره . ( رسم ، 177 ، 16 ) - القوة الأولى للنفس الإنسانية قوة تنسب إلى النظر فيقال عقل نظري ؛ وهذه الثانية قوة تنسب إلى العمل فيقال عقل عملي ؛ وتلك للصدق والكذب وهذه للخير والشر في الجزئيات ، وتلك للواجب والممتنع والممكن وهذه للقبيح والجميل والمباح ، ومبادئ تلك من المقدمات الأولية ومبادئ هذه من المشهورات والمقبولات والمظنونات والتجربيات الواهية التي تكون من المظنونات غير التجربيات الوثيقة . ( شنف ، 185 ، 7 ) - العقل العملي يحتاج في أفعاله كلها إلى البدن وإلى القوى البدنية ، وأما العقل النظري فإنّ له حاجة ما إلى البدن وإلى قواه لكن لا دائما ومن كل وجه ، بل قد يستغني بذاته . ( شنف ، 185 ، 17 ) - تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا يخدمه الكل وهو الغاية القصوى ، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة . والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذه لأنّ العلاقة البدنية . . . لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته . والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( كنج ، 168 ، 7 ) - قد أشار المعلّم الأول في كلامه في النفس إلى أصل ينتفع به في هذا المعنى إذ قال " إن لذلك أي العقل النظري الحكم الكلّي " . وأما لهذا فالأفعال الجزئية والتعقّلات الجزئية أي العقل العملي وليس هذا في إرادتنا فقط بل وفي الإرادة التي تحدث عنها حركة السماء هذه . ( كنج ، 241 ، 16 ) عقل فعّال - ( النفس الإنسانية ) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل : فأولها : قوة استعدادية لها نحو المعقولات ، وقد يسمّيها قوم عقلا " هيولانيّا " وهي المشكاة . ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى ، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني . . . ثم يحصل لها بعد ذلك قوة ، وكمال : أما الكمال : فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن ، وهي نور على نور . وأما القوة : فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب ، وهو المصباح . وهذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا . وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام ، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة ، فهو